السيد الخميني

115

أنوار الهداية

ولا معنى لنقضه ، فإذا فلا معنى معقول له إلا التعبد ببقاء نفس اليقين وإعطاء صفة اليقين وإطالة عمره . إشكالات في تفصيات فإن قلت : يمكن أن يكون مفاد الأخبار هو النقض العملي ، والنهي قد تعلق بنقضه عملا ، ومعناه هو البناء على وجود المتيقن عملا في زمن الشك ، فيصير المفاد هو الأصل المحرز لا الأمارة الكاشفة . قلت : نعم هذا غاية ما في الباب من تقريب أخبار الاستصحاب للدلالة على كونه أصلا ، وقد تشبث به مشايخنا رضوان الله عليهم . لكن الإنصاف : أن العناية فيها هي بإبقاء نفس اليقين لا البناء العملي ، وليس لهذا البناء فيها عين ولا أثر . وقد عرفت : أن الفرق بين الأصل والأمارة في عالم التشريع هو العناية في الجعل ، فإن كانت العناية ببقاء اليقين نفسه وإطالة عمره وعدم نقضه وإبقائه سالما فهو من الأمارات ، وإلا فهو من الأصول . ولا ينبغي التأمل والإشكال في أن مفاد أخباره من قبيل الأول . نعم في كل من الأمارة والأصل يكون الجعل والتعبد بلحاظ العمل ، وإلا فيكون لغوا باطلا . لكن الفرق بينهما بعد اشتراكهما في ذلك : أن العناية في الأمارة هي بإعطاء وسطية الإثبات أو الكاشفية أو إعطاء صفة اليقين أو إطالة عمره وأمثال